حقّقت مصر إنجازاً رياضياً تاريخياً في عالم الإسكواش الدولي، إذ تمكّن اللاعب المصري علي فاروق من الفوز بلقب بطولة العالم للإسكواش 2026 المُقامة في مدينة نيويورك الأمريكية، بعد مباراة نهائية مثيرة استمرت خمس مجموعات مع نظيره الإنجليزي جيمس ووكر. وجاء الفوز بعد صراع مضنٍ دام ساعةً وثلاثين دقيقة، أظهر خلاله فاروق مستوى تقنياً وبدنياً استثنائياً رشّحه بجدارة لاعتلاء عرش الإسكواش العالمي.
وتزامن هذا الإنجاز الفردي مع تتويج المنتخب المصري بلقب البطولة الجماعية للإسكواش في نفس الدورة، ليُحقق الإسكواش المصري إنجازاً مزدوجاً فريداً لم يسبق له مثيل في تاريخ البطولة. وكان المنتخب المصري قد أدهش الجميع بتفوقه على المنتخب البريطاني في مباراة النهائي الجماعي بنتيجة 3-1، في مشهد يعكس عمق المدرسة المصرية وقدرتها على تخريج أجيال متتالية من أبطال العالم في هذه الرياضة.
واحتفى الجمهور المصري بهذا الإنجاز احتفاءً منقطع النظير، وسط موجة من التعليقات المتحمسة على وسائل التواصل الاجتماعي والتغطيات الإعلامية الواسعة التي كرّست المكانة الرائدة لمصر في رياضة الإسكواش عالمياً. كما بعث الرئيس المصري برسالة تهنئة حارة إلى البطل الجديد وإلى أعضاء المنتخب الوطني، مُشيراً إلى أن هذه الانتصارات تُعلي اسم مصر في المحافل الدولية.
وأكد الاتحاد المصري للإسكواش أن سر هذا النجاح المتواصل يكمن في المنظومة التدريبية المحكمة التي تعتمد على أكاديميات رياضية منتشرة في جميع أنحاء مصر، تُؤهّل المواهب الشابة منذ سن السادسة وفق معايير علمية وفنية دقيقة. وكشف الاتحاد عن خطة لتطوير أكاديمية الإسكواش الوطنية بتمويل حكومي وخاصّ، بهدف ضمان استمرارية الهيمنة المصرية على الإسكواش العالمي في الأجيال القادمة.
يُرسّخ هذا الإنجاز الاستثنائي مكانة مصر بوصفها القوة الأولى في الإسكواش العالمي، حيث يحتل اللاعبون المصريون المراتب الأولى في التصنيف الدولي على مدار السنوات الأخيرة. وفي ظل هذا التفوق المتراكم، تسعى الهيئات الرياضية المصرية إلى استثمار الزخم الراهن في تطوير البنية التحتية للرياضة وتشجيع الأجيال الناشئة على احتراف هذه الرياضة التي باتت تمثّل نافذة بارزة لإبراز الإبداع الرياضي المصري على مستوى العالم.